الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
163
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
فأما تقوى الله تبارك وتعالى : فأن يتقي أن يؤلّه إلى أحد سواه . . . وأما تقوى اليوم : فإن ذلك يوم حشاه الله بالمثوبة والجزاء والعدل والنصرة ، ويثيب على الأعيان ، ويجزي على القبول ، ويجازي على الكفران . . . وأما تقوى النار : فإن النار منتقمة ، وكانت بيضاء نيرة على خلقتها لأنها من النور ، ثم أرسل إليها سلطانه حتى سودها وحددها ، ولظاها وحشاها من غضبه ، حتى أكل بعضها بعضا وكادت تميز من الغيظ . . . وأما تقوى الأرحام : فتقواها من القطيعة والرحم ، مأخوذ من اسمه الرحمن » « 1 » . [ مسألة 13 ] : في أوجه التقوى يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « التقوى على ثلاثة أوجه : تقوى بالله ، وهي ترك الحلال فضلًا عن الشبهة : وهو تقوى خاص الخاص . وتقوى من الله تعالى ، وهي ترك الشبهات فضلًا عن الحرام : وهي تقوى الخاص . وتقوى من خوف النار والعقاب ، وهي ترك الحرام : وهو تقوى العام » « 2 » . ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره : « التقوى على وجهين : خاص وعام . فأما التقوى الخاص : فالاتقاء بالسر عن الهمة والمنية من غير ذات الله تعالى ، حيث قال تعالى : اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ « 3 » وأما تقوى العام : فالاتقاء بالظاهر عن جميع ما كره الله تعالى ، قال الله سبحانه : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ « 4 » » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 167 أ 168 أ . ( 2 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 56 . ( 3 ) - آل عمران : 102 . ( 4 ) - الطلاق : 5 . ( 5 ) - الشيخ أحمد الرفاعي حالة أهل الحقيقة مع الله ص 214 213 .